اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
439
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
مكللة باليواقيت ، ثم جعل عليها غرفا ، لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد . ثم جعل فيها عيونا تنبع في نواحيها ، وحفّت بالأنهار ، وجعل على الأنهار قبابا من درّ ، وجعل في كل قبة أريكة من درّة بيضاء غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران ، وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة حوراء ، والقبّة لها مائة باب ، على كل باب حارسان ، وشجرتان في كل قبّة مغروستان ، وكتاب مكتوب فيه آية الكرسي حول القباب . قلت لجبرئيل : لمن بنى اللّه هذه الجنة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانهما ، تحفة أتحفهما وأقرّ عينيك يا رسول اللّه . فمن يا ترى رأى مثل هذه التحفة الإلهية ، ومن من العرائس في تاريخ البشرية من حواء حتى هذا العصر كان لها ذلك غير فاطمة عليها السّلام . فما أعزّ فاطمة عليها السّلام عند اللّه جلّ جلاله ! وما أكرم علي عليه السّلام وأخصّه عند اللّه ! فليكن الحمقى الأغبياء يلجئون عليّا ليبني للزهراء بيت الأحزان في المدينة ، فرغما لآنافهم لقد بنى اللّه لهما بيت الأفراح في الجنة ! ! ! فهنيئا لك يا حبيبة اللّه ورسوله ، وهنيئا لك يا بن أبي طالب . ومن الأسرار اللطيفة الخفية في زواج فاطمة العفيفة عليها السّلام ، هي إتحاف اللّه سبحانه شيعتها بهذه المناسبة الشريفة بصكاك الفكاك من النار ومن غضب الجبار . وقال السيد الميلاني بعد سطور بهذه المناسبة : وبعد ذلك كله إن من الأسرار التي طالما كانت خافية على الناس من الحياة الزوجية لفاطمة وعلي عليهما السّلام هي أن اللّه سبحانه حينما أنزل الوحي في سورة « هل أتى » إكراما لها عليها السّلام ، وفي فضلها وفضل الحسنين عليهما السّلام - لأنهم صاموا ثلاثة أيام فأفطروا على الماء ؛ إذ آثروا بإفطارهم وقوتهم المسكين واليتيم والأسير ، فنزلت فيهم « هل أتى » كما أجمع الرواة والمفسّرون من الفريقين العامّة والشيعة على ذلك ؛ ذكر سبحانه لهم نعم الجنة ولذائذها من : شراب الكافور والأرائك